مستوحاة من حكاية الجنيات لشارل بيرو في التراث الفرنسي | العمر المقترح: من 6 إلى 10 سنوات
إعادة سرد حرة ومبسطة لحكاية الجنيات؛ استُبدلت العقوبات القاسية في الحكاية القديمة بفرصة للتعلم والاعتذار.
في قرية صغيرة، عاشت أختان اسمهما ليلى وميرا. كانت ليلى تصغي إلى الناس قبل أن تجيبهم، أما ميرا فكانت تتكلم أحياناً بسرعة وغضب، ثم تندم بعد أن ترى الحزن في وجوههم. لم تكن ميرا شريرة؛ لكنها لم تتعلم بعد كيف تهدئ غضبها.
ذهبت ليلى يوماً إلى بئر القرية مع خالتها. هناك، طلبت امرأة مسنة بعض الماء. ملأت ليلى كوباً نظيفاً وقدّمته لها، ثم سألتها إن كانت تحتاج إلى مقعد تستريح عليه. ابتسمت المرأة وقالت: «شكراً، لقد جعل لطفك هذا اليوم أخف على قلبي».
في هذه الحكاية الخيالية، كانت المرأة جنية تحب الخير. قالت: «سأمنح كلماتك الطيبة علامة تراها عيناك». وحين شكرتها ليلى، ظهرت قرب الكوب زهرة صغيرة من الضوء، ثم اختفت كنسمة. عرفت ليلى أن الهدية تذكير باللطف، وليست سبباً للتفاخر.
سمعت ميرا بما حدث، فأرادت أن تحصل على الهدية نفسها. ذهبت إلى البئر، لكنها كانت مستعجلة. طلبت منها امرأة أخرى قليلاً من الماء، فأجابت بحدة: «انتظري! أنا مشغولة». ثم رأت أن المرأة تحمل حقيبة ثقيلة وتتعب من الوقوف.
توقفت ميرا، وأخذت نفساً هادئاً. قالت: «أعتذر، كان كلامي قاسياً. سأساعدك». وضعت الحقيبة قرب المقعد، وقدمت الماء. ابتسمت المرأة، وعندها ظهرت زهرة ضوء صغيرة فوق المقعد. كانت الجنية قد جاءت في هيئة مختلفة.
قالت الجنية: «الهدية ليست لمن لا يخطئ أبداً. إنها تذكير بأننا نستطيع أن نلاحظ خطأنا ونصلحه». عادت ميرا إلى البيت وأخبرت أختها بما تعلمت. اتفقتا على ثلاث كلمات تستخدمانها كل يوم: من فضلك، شكراً، وآسفة.
بعد أيام، لم تعد الأختان تنتظران ظهور الزهور. كانتا تريان هديتهما في ابتسامة الجار، وراحة الأم، وفرحة صديقة سمعت كلمة تشجيع. وفهمتا أن الكلمات الطيبة لا تحتاج إلى سحر؛ فهي تغير يوم الناس بطريقة حقيقية.
ماذا نتعلم؟
نستطيع أن نتعلم اللطف حتى بعد الخطأ. الاعتذار الصادق يتبعه تصرف يصلح ما حدث.
نفكر معاً
كيف يمكنك تغيير جملة قاسية إلى جملة لطيفة من غير أن تخفي شعورك؟
نشاط صغير
اكتب ثلاث عبارات تشجيع يمكنك قولها لأصدقائك أو لأفراد عائلتك اليوم.
أصل الحكاية: حكايات شارل بيرو – مشروع غوتنبرغ. النص إعادة سرد عربية جديدة، وليس ترجمة حرفية.
التعليقات