من حكايات إيسوب في التراث اليوناني | العمر المقترح: من 6 إلى 10 سنوات
إعادة سرد عربية مبسطة لحكاية قديمة، عن المثابرة واحترام اختلاف قدراتنا.
كان الأرنب يحب الركض في المروج، ويستطيع الوصول إلى التلة في وقت قصير. أما السلحفاة فكانت تمشي ببطء، وتتوقف أحياناً لتتأمل الطريق. في أحد الأيام، قال الأرنب ضاحكاً: «لو بدأنا معاً، لوصلت قبل أن تخطي عشر خطوات!»
أجابته السلحفاة بهدوء: «أنت سريع، وهذا جميل. لكن البطء لا يعني أنني لا أستطيع الوصول». ثم اقترحت سباقاً إلى شجرة كبيرة عند نهاية الممر. وافقت الحيوانات على تحديد الطريق، ووقفت البومة عند خط النهاية.
عندما بدأت البومة السباق، انطلق الأرنب كالسهم، بينما مشت السلحفاة خطوة بعد خطوة. بعد قليل، التفت الأرنب فلم ير منافسته قربه. قال لنفسه: «ما زال الوقت طويلاً. سأرتاح في ظل هذه الشجرة، ثم أكمل بسهولة». أغمض عينيه وغلبه النوم.
واصلت السلحفاة سيرها. لم تحاول أن تصبح أرنباً، ولم تتوقف لأن غيرها أسرع. كانت تقول لنفسها: «خطوة الآن، وخطوة بعدها». وحين شعرت بالتعب، أبطأت قليلاً، وتنفسَت بهدوء، ثم تابعت طريقها.
مرت بجوار الأرنب النائم، لكنها لم تسخر منه. كان أمامها هدف تعرفه، فظلت تنظر إلى الممر. وعندما اقتربت من الشجرة الكبيرة، استيقظ الأرنب. رأى السلحفاة قرب النهاية، فأسرع بكل قوته، لكنها وصلت قبله بخطوة واحدة.
هنأت الحيوانات السلحفاة. قال الأرنب: «أخطأت حين سخرت منك، وحين ظننت أن سرعتي تغنيني عن الاهتمام بالسباق». أجابته: «وسأفرح إذا ركضنا معاً مرة أخرى، من غير سخرية».
عاد الاثنان إلى المروج. لم تصبح السلحفاة سريعة فجأة، ولم يفقد الأرنب موهبته. لكنهما تعلما أن الموهبة تحتاج إلى اهتمام، وأن الخطوات الصغيرة المستمرة تقربنا من أهدافنا. الفوز جميل، واحترام الأصدقاء أجمل.
ماذا نتعلم؟
نستفيد من قدراتنا بالمثابرة، ونحترم من يتعلم أو يتحرك بسرعة مختلفة عن سرعتنا.
نفكر معاً
ما المهمة التي يمكنك تقسيمها إلى خطوات صغيرة بدلاً من تأجيلها؟
نشاط صغير
اختر هدفاً بسيطاً، مثل قراءة قصة. ارسم ثلاث خطوات تساعدك على إنجازه خلال الأسبوع.
أصل الحكاية: حكايات إيسوب – مكتبة الكونغرس. النص إعادة سرد عربية جديدة، وليس ترجمة حرفية.
التعليقات