من حكايات إيسوب في التراث اليوناني | العمر المقترح: من 6 إلى 10 سنوات
إعادة سرد عربية مبسطة لحكاية قديمة، عن الرحمة والتعاون واحترام الصغار.
في ظهيرة هادئة، نام أسد كبير تحت شجرة في الغابة. كان فأر صغير يجمع حبات البذور بين الأوراق، وحين سمع خشخشة مفاجئة، أسرع من غير أن ينتبه إلى الطريق. مر فوق قدم الأسد فأيقظه.
فتح الأسد عينيه ووضع كفه قرب الفأر ليمنعه من الجري. ارتجف الفأر وقال: «أنا آسف، لم أقصد إزعاجك. أرجوك دعني أذهب، ولعلني أساعدك يوماً». ابتسم الأسد مستغرباً: «أنت صغير جداً! كيف تساعد أسداً مثلي؟» ومع ذلك، رفع كفه وتركه يعود إلى بيته.
بعد أيام، سمع الفأر صوتاً قوياً من جهة الأشجار. اقترب بحذر، فرأى الأسد عالقاً في شبكة تركها صياد. كلما حاول الأسد الحركة، ازدادت الحبال التفافاً حوله. لم تستطع مخالبه الكبيرة فك العقد الصغيرة.
قال الفأر: «لا تقلق، سأحاول». بحث عن حبل مشدود قرب الأرض، وأخذ يقرضه بأسنانه. قطع خيطاً، ثم خيطاً آخر. تعب قليلاً، لكنه استراح لحظة وعاد إلى العمل. اتسعت فتحة الشبكة شيئاً فشيئاً، حتى استطاع الأسد أن يخرج منها.
جلس الأسد بجوار صديقه وقال: «كنت أظن أن القوة تعني الحجم الكبير فقط. اليوم تعلمت أن لكل واحد قدرة يحتاج إليها الآخر». أجاب الفأر: «ساعدتني عندما كنت خائفاً، واليوم استطعت أن أساعدك».
منذ ذلك اليوم، صار الأسد يصغي إلى الصغار قبل أن يحكم عليهم. وصار الفأر أكثر ثقة بنفسه؛ فقد عرف أن الأسنان الصغيرة، مع الصبر، تستطيع إنجاز عمل كبير. كان كل منهما مختلفاً عن الآخر، لكن اختلافهما جعل التعاون بينهما أجمل.
ماذا نتعلم؟
لا نحكم على قيمة أحد بحجمه أو عمره. الرحمة والتعاون يمنحان الجميع فرصة للمساعدة.
نفكر معاً
ما الشيء الذي تستطيع أن تساعد به شخصاً أكبر منك؟
نشاط صغير
ارسم صديقين مختلفين، واكتب كيف يمكن لكل واحد منهما أن يساعد الآخر.
أصل الحكاية: حكايات إيسوب – مكتبة الكونغرس. النص إعادة سرد عربية جديدة، وليس ترجمة حرفية.
التعليقات